الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

186

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

نفسه ، ولْيَرْحَمِ اليتيمَ ، وليُعِنِ الضّعيفَ ، وليتواضَع لِلَّه الّذي خلَقه . » « 1 » 2211 . عن أبيعبدِاللَّهِ - عليه‌السّلام - عن أبيِه - عليه‌السّلام - قال : قال رسول‌ُاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - : « أربعٌ مَن كنَّ فيه ، كان في نوراللَّهِ الأعظمِ : مَن كانت عصمةُ أمرِهِ شهادةَ أن لا إله إلّااللَّهُ وأ نّي رسول‌ُاللَّهِ ؛ ومَن إذا أصابَتْه مصيبةٌ ، قال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ؛ ومن إذا أصابَ خيراً ، قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * ؛ ومن إذا أصابَ خطيئةً ، قال : « أستغفِرُاللَّهَ وأتوبُ إليه . » « 2 » 2212 . عن أبيجعفرٍ - عليه‌السّلام - قال : قال عليُّ بنُ الحسينِ - عليهماالسّلام - : « أربعٌ من كنَّ فيه ، كمَل إسلامُه ، ومحِّصَت ذنوبُه ، ولقِىَ ربَّه - عزّوجلّ - وهو عنه راضٍ : من وفَى لِلّه - عزّوجلّ - بما يجعَل على نفسه لِلنّاس ؛ وصدَق لسانُه مع الناس ؛ واستحيىَ من كلّ قَبيح عنداللَّهِ وعندالناسِ ؛ وحسُن خلقُه مع أهلِه . » « 3 » بيان إنّ لهذه الفقرة من الحديث ثلاث احتمالات من حيث المعنى : ألأوّل : أن يكون المراد بها ، أنّ العبد المحبّ للَّه‌تعالى مشمولّ للعناية الربانيّة والرحمة الخاصّة ، بحيث لا يبقى له ذنب عنداللَّه سبحانه ولا حجاب ، وينظر هو تعالى إليه بنظر الرحمة والمغفرة . وهؤلاء هم المخلَصون ( بفتح اللّام ) . والثاني : أن يكون المراد بها أنّ العبد المحبّ للَّه‌سبحانه مورد لعناية كلّ من في السماوات والأرض من العباد المصطفين ، بما له من الصفات الجميلة والخصال الحميدة والأفعال الصالحة بالنسبة إلى الخلق والخالق ، الّتي بيّن سبحانه كثيراً منها في هذا الحديث في صفات أهل الآخرة . والثالث : أن يكون المراد بها ، أنّ هذا العبد مورد لعناية كلّ مخلوق ، بما أنّ

--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 370 ، الرواية 12 . ( 2 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 371 ، الرواية 14 . ( 3 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 385 ، الرواية 48 .